محمد سالم محيسن
160
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
التنوين وكسره وصلا للساكنين ، والنصب على الحال من الضمير المستقرّ في الخبر المتقدم وهو : « لهم » وقرأ « الضّعف » بالرفع مبتدأ مؤخر . وقرأ الباقون « جزاء » بالرفع من غير تنوين ، مبتدأ مؤخر ، خبره الجار والمجرور قبله وهو : « لهم » . وقرءوا « الضّعف » بالجرّ على الإضافة . المعنى : وما أموالكم ولا أولادكم أيها المعاندون بالتي تقربكم عند اللّه تعالى ، لكن القربى من اللّه لمن آمن وعمل صالحا ، فأولئك يقربهم من اللّه تعالى إيمانهم ، وعملهم الصالح ، ولهم عند اللّه جزاء حسن مضاعف ، لأن الحسنة بعشر أمثالها ، واللّه يضاعف لمن يشاء . قال ابن الجزري : والغرفة التّوحيد فد . . . * . . . . . . . . . المعنى : اختلف القرّاء في « الغرفت » من قوله تعالى : وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ ( سورة سبأ آية 37 ) . فقرأ المرموز له بالفاء من « فد » وهو : « حمزة » « الغرفة » بإسكان الراء من غير ألف بعد الفاء ، على التوحيد ، وهو اسم جنس يدلّ على الجمع ، ومنه قوله تعالى : أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا ( سورة الفرقان آية 75 ) . وقرأ الباقون « الغرفات » بضم الراء ، وألف بعد الفاء على الجمع ، لأن أصحاب « الغرف » جماعات كثيرة ، فلهم غرف كثيرة . تنبيه : أجمع القرّاء على القراءة بالجمع في قوله تعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ( سورة العنكبوت آية 58 ) . وفي قوله تعالى : لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ( سورة الزمر آية 20 ) . وقد اتفق القرّاء العشرة على الوقف على « الغرفات » التي في سبأ بالتاء ، سواء من قرأ بالإفراد ، أو الجمع .